أحمد بن الحسين البيهقي
363
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
بالبراق ليلة أسرى به مسرجا ملجما فاستصعب عليه فقال له جبريل ما حملك على هذا والله ما ركبك خلق قط أكرم على الله عز وجل منه قال منه فارفض عرقا أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال أخبرنا حاجب بن أحمد قال حدثنا أحمد بن عبد الرحيم بن منيب حدثنا النضر بن شميل قال أخبرنا عوف قال حدثنا زرارة بن أوفى قال قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كانت ليلة أسري بي ثم أصبحت بمكة فظعت بأمري وعلمت أن الناس يكذبوني قال فقعد معتزلا حزينا فمر به أبو جهل عدو الله فجاء فجلس فقال كالمستهزئ هل كان من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فقال ما هو قال أني أسري بي الليلة فقال إلى أين قال إلى بيت المقدس قال ثم أصبحت بين ظهرانينا قال نعم قال فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه قال أرأيت إن دعوت إليك قومك أتحدثهم بما حدثتني قال نعم فقال أبو جهل يا معشر بني كعب بن لؤي هلم قال فانفضت المجالس فجاؤوا حتى جلسوا إليهما فقال أبو جهل حدث قومك ما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسرى بي الليلة قالوا إلى أين قال إلى بيت المقدس قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال فمن بين مصفق وواحد واضع يده على رأسه مستعجب للكذب زعم قال وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى